مولي محمد صالح المازندراني

458

شرح أصول الكافي

عاهداهم وإنما عاهدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن لا يخرج معه بأحد منهم ولا يحبسه عنهم ولم يعاهدهم على أن لا يخرج عليهم من أسلم . * الأصل : 504 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان عن الفضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( أو جاؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو تقاتلوا قومهم ) قال : نزلت في بني مدلج لأنهم جاؤوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إنّا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنّك رسول الله فلسنا معك ولا مع قومنا عليك ، قال : قلت : كيف صنع بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : وادعهم إلى أن يفرغ من العرب ثمّ يدعوهم فإن أجابوا وإلاّ قاتلهم . * الشرح : قوله : ( أو جاؤوكم حصرت صدورهم ) حصرت حال بتقدير قد والحصر الضيق والانقباض ( أن يقاتلوكم ) أي عن أن أو لأن يقاتلوكم ( أو تقاتلوا قومهم ) من المشركين ( قال : نزلت في بني مدلج ) بضم الميم : قبيلة من كنانة ( وادعهم ) : أي صالحهم في القاموس توادعا تصالحا وفي بعض النسخ واعدهم . * الأصل : 505 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد وهو فرقد ، عن أبي يزيد الحمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ( عليهم السلام ) فمرّوا بإبراهيم ( عليه السلام ) وهم معتمّون فسلّموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال : لا يخدم هؤلاء أحدٌ إلاّ أنا بنفسي وكان صاحب أضياف فشوّى لهم عجلا سميناً حتى أنضجه ثم قرّبه إليهم فلمّا وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، فلمّا رأى ذلك جبرئيل ( عليه السلام ) حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : أنت هو ؟ فقال : نعم ومرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فقالت : ما قال الله عزّ وجلّ ، فأجابوها بما في الكتاب العزيز فقال إبراهيم ( عليه السلام ) لهم : فيماذا جئتم ؟ قالوا له : في إهلاك قوم لوط ، فقال لهم : إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم ؟ فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : لا ، قال : فإن كانوا خمسين ؟ قال : لا ، قال فإن كانوا ثلاثين قال : لا ، قال : فإن كانوا عشرين ؟ قال لا ، قال : فإن كانوا عشرة قال : لا ، قال فإن كانوا خمسة قال : لا ، قال : فإن كانوا واحداً قال : لا ، قال : إنَّ فيها لوطاً قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينّه وأهله إلاّ امرأته كانت من الغابرين . ثم مضوا . وقال الحسن العسكري أبو محمد : لا أعلم ذا القول إلاّ وهو يستبقيهم وهو قول الله عزّ